الصفحة 4 من 13

باستخدام أسلوب التحليل التطويقي للبيانات (DEA)

-دراسة حالة الاقتصاديات العربية -

يشاع بشكل واسع أن كل تعريف وظيفي للتنمية المستدامة يجب أن يأخذ ثلاثة أبعاد هي: البعد الاقتصادي: لأجل ضمان بقاء أو نمو الدخل الحقيق للفرد في الأجل الطويل، و البعد البيئي: لأجل ضمان استمرارية قدرة رأس المال الطبيعي على إعادة إنتاج الموارد الطاقوية المادية أو غير المادية المتجددة، ... و استيعاب مخلفات النشاطات البشرية و البعد الاجتماعي: لأجل ضمان توزيع عادل ما بين الأجيال و في الجيل نفسه للعيش الرغيد. [1]

و كما تساعد مؤشرات التنمية المستدامة في اتخاذ القرارات فإنها تسهل من إجراء المقارنات لغرض اقتراح الطرق التي يجب سلكها و التطورات التي يجب تصحيحها، و كذلك تساعد هذه المؤشرات عملية الرقابة التي تمكن من تحديد الأهداف الواجب الوصول إليها و مراقبة مطابقة تطور اقتصاد البلد مع أهدافه للديمومة، و كذا التوقيت المناسب لاقتراح زمن و طبيعة الأفعال المتخذة للوصول إلى الوضعية المسطرة، و كذلك توضيح الأهداف غير الملائمة و تعديلها و كذلك تلعب الرقابة على التنمية المستدامة دور محوري من الجانب السياسي. [2]

لكن يصعب تقييم الكفاءة البيئة في ظل وجود مخرجات و مدخلات متعددة، و من وحدات قياس مختلفة، إضافة إلى وجود مخرجات غير مرغوبة لا تتوافق مع النظرة الاقتصادية الرامية إلى تعظيم المخرجات، إضافة إلى اختلاف التكنولوجيات المستعملة لتحويل هذه المدخلات إلى مخرجات.

و يبرز أسلوب التحليل التطويقي للبيانات (DEA) كأداة تستخدم البرمجة الرياضية لقياس الوحدات المتماثلة ذات المدخلات و المخرجات المتعددة بمقياس الكفاءة، كإحدى الطرق الكمية المستخدمة لترشيد القرارات الإدارية على مستوى وحدات اتخاذ القرار.

انطلاقا مما سبق يمكن صياغة الإشكالية التي يعالجها هذا البحث في سؤال أساسي و هو:

-ما مستوى الكفاءة البيئية للاقتصاديات العربية وفقا لنتائج تطبيق أسلوب"التحليل التطويقي للبيانات"؟

لذلك ارتأينا استخدام أسلوب DEA على الاقتصاديات العربية لتحقيق جملة الأهداف التالية:

1 -تحديد الاقتصاديات الكفؤة و التي تعظم مخرجاتها.

2 -تحديد الاقتصاديات غير الكفؤة و التي لا تحسن استعمال (و ليس اختيار) مدخلاتها.

3 -تحديد الاقتصاديات المرجعية لكل من الاقتصاديات غير الكفؤة.

4 -تحديد التحسينات اللازمة الاقتصاديات غير الكفؤة على مستوى مخرجاتها.

و ينقسم البحث إلى سبعة أجزاء، هي:

1)و هو المقدمة التي بينا فيها أهمية البحث و أهدافه، 2) و يتعرض بشكل موجز للتنمية المستدامة ... و مؤشراتها، 3) يتعرض لأسلوب التحليل التطويقي للبيانات، 4) يعرض النموذج المستخدم لتقدير كفاءة الاقتصاديات المدروسة، 5) و يشمل البيانات الإحصائية و طريقة التقدير، 6) و في خضم هذا الجزء نبرز أهم النتائج مع التحليل، 7) الخاتمة و أهم نتائج البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت