رغم أن أعمال الفساد تتسم بالسرية ويقترن بها محاولة التمويه والتحايل لاخفائها، إلا أن ما يتداول بشأن ما ظهر منها وأمكن كشفه يدل على مدى اتساعها وزيادتها، ويمكن التدليل على ذلك ببعض الاشارات منها:
أ - على المستوى الدولى: نجد أن الفساد الاقتصادى ينتشر في جميع دول العالم سواء المتقدمة أو النامية وخاصة الفساد الكبير مما يصعب معه حصره ونكتفى بالاشارة إلى ما ورد في بعض الدراسات والتى وردت في مجلد ندوة الفساد والتنمية وتقرير البنك الدولى وبعض الكتب الأخرى ومنها يظهر مايلى:
1 -اشتهار الشركات الأمريكية بتقديم رشاوى إلى المسئولين في دول الجنوب للفوز بصفقات السلاح وغيرها.
2 -ثبت تقاضى كبار الوزراء في حكومات بلجيكا وايطاليا وفرنسا عمولات أو قروض ميسرة أو هدايا ثمينة لتمرير صفقات مشبوهه [1] .
3 -وجدت في ألمانيا قبل الوحدة وبعدها [2] عدة قضايا فساد سياسى منها قضية فساد متعلقة بإعادة التسليح، وحصول جميع الأحزاب في بون على مبالغ ضخمة في صورة تبرعات مقابل تهرب الشركات الدافعة من مستحقاتها الضريبية، وقيام رئيس الوزراء عام 1991 م برحلات خارجية هو وأسرته على حساب أحدى الشركات، وقيام وزير الاقتصاد باستغلال منصبه لفتح جريدة محاباة لأحد أقاربه عام 1993 م، واستغلال وزيرة شئون المرأة باستغلال المال العام لتجديد ديكورات منزلها وغير هذا كثير عام 1993 م، وقيام أخر وزير خارجية في ألمانيا الشرقية قبل الوحدة بمنح تسهيلات بنكية لواحد وأربعين مطعمًا.
(1) د. مصطفى كامل السيد - مجلد بحوث ندوة: الفساد والتنمية - مرجع سابق صـ 9
(2) أ. غادة موسى"الشفافية والمساءلة في ألمانيا بعد الوحدة - بحث منشور في مجلد الفساد والتنمية صـ 83."