الصفحة 7 من 34

هـ- ضعف العقوبات المقررة على مرتكبى جرائم الفساد الاقتصادى مقارنة بما يحصلون عليه من عوائد ومنافع من إرتكاب الفساد.

و- ضعف وانعدام الأخلاق لدى مرتكبى الفساد والتى تمثل الرادع الأول للإنسان عن ارتكاب الفساد، وذلك ناتج من ضعف العقيدة وعدم مراقبة اللَّه عزوجل.

ز- الفقر الناتج عن ضعف الدخول خاصة الأجور التى تدفع لصغار الموظفين ولا تكفى لحاجاتهم الأساسية بما يجعلهم يحاولون تعويض ذلك باختلاس ما بعهدتم من أموال وقبول رشاوى من الجماهير.

ح- غياب القدوة ممثلة في مديرى الأعمال وكبار المسئولين حيث أن انخراط هذه الفئات الكبيرة في الفساد يشجع الموظفين تحت رئاستهم على تقليدهم.

ط- التحولات الاقتصادية التى يشهدها العالم الآن في ظل العولمة، حيث أن الاتجاه نحو رأسمالية السوق الحرة الذى بدأ يسود العالم وما يتضمنه من تقليص دور الحكومة في الاقتصاد وبالتالى قلة المساءلة، ثم المنافسة التى تصل إلى حد الصراع القاتل، وحرية تحريك الأموال بين دول العالم مما أوجد فرصة أمام كبار المفسدين لتحويل ما يحصلون عليه بدون وجه حق إلى المؤسسات المالية العالمية وتدويرها في أعمال مشروعة لاخفاء مصدرها غير الشرعى فيما يعرف بغسيل الأموال، كل هذه الظروف أوجدت بيئة مناسبة أمام المفسدين لمحاولة اخفاء جرائمهم [1] . هذا فضلًا على الفساد المستورد والذى أتى مع العولمة كما يشير تقرير منظمة الشفافية الدولية، إلى أن كثيرًا من الرشاوى في العالم الثالث تدفعها جهات من العالم الأول.

ونظرًا لتواجد هذه الأسباب وتزايدها، فإن حالات الفساد في الواقع المعاصر اتسعت على مستوى دول العالم وزادت.

وهو ما سنتعرف عليه في الفقرة التالية.

(1) توماس فريدمان"السيارة ليكساس وشجرة الزيتون - محاولة لفهم العولمة"ترجمة ليلى زيدان - الدار الدولية للنشر والتوزيع، صـ 207 - 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت