إن الأمن الفكري لا يتحقق إلا بعقيدة صافية تتبلور في العقل، وتتركز في النفس، وتتضح جوانبها كلها للفكر وهنا: ـ
ـ يتحقق السلام بين المبادئ الفطرية الراسخة في كيان الإنسان وبين هذه العقيدة التي لا تكون صحيحة إلا إذا جاءت مطابقة لتلك المبادئ.
ـ كما يتحقق السلام بين هذه العقيدة وحركة الإنسان في الحياة لأن هذه العقيدة إذا رسخت في شخصيته وجهت حياته وفق مقتضاها فحصل الانسجام.
إن كثيرًا من الذين يعيشون التذبذب العقدي ضحايا مناهج تعليم زرعت في نفوسهم عناصر سامة، فلم تستطع نفوسهم أن تطرد هذه العناصر وتلفظها، ولم تستطع هذه السموم أن تقضي على كل بذور الفطرة، ومن ثم ظلوا ضحايا صراع نفسي وفكري شديد.
ـ اقتضى تطبيق المملكة للشريعة الإسلامية عدم السماح لأهل الكفر والضلال بإقامة أوكارهم التي من خلالها يبثون سمومهم، كما فعلوا في البلاد الأخرى التي سمحت لهم بإنشاء محافلهم الماسونية، وحركات التنصير ومدارس التغريب.
إن خلو المملكة من هذه المنظمات والحركات من أبلغ المؤثرات التي حفظت لها أمنها الفكري وسلامتها من الزيغ عن الولاء للدين.
وبعد هذه الجولة مع المعلم الكبير البارز المتميز والذي ترجع إليه كل المعالم في المسيرة الإسلامية. لهذه الدولة