للشورى أهمية كبرى في أي تنظيم كان وترتكز عليه كل دولة راقية تنشد لرعاياها الأمن والاستقرار، والفلاح والنجاح، والسداد والرأي الصائب والقرار الحكيم، ذلك لأنها الطريق السليم الذي يتوصل به إلى أجود الآراء وأنجع الحلول، لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع والدولة.
ويكفي الإشارة إلى أن امتداح الشورى وأهلها كان منذ العهد المكي فهي من أظهر مظاهر الاستجابة لله ومن أخص خصائص مقيمي الصلاة والمنفقين في سبيل الله والذين استجابوا لربهم ...
والشورى مدرسة تربوية للأمة تظهر من خلالها شخصيتها، وتحقق ذاتها. والشورى في حقيقتها توزيع للمسؤولية، ومشاركة في القرار فلا تقع نتيجتها مهما كانت على واحد بعينه بل يتقاسمها الجميع، يتحمل نتائجها العامة.
ومما ورد في نظام مجلس الشورى مما يجسد التزام هذه الدولة حفظها الله بشريعة الله منهاجًا ودستورًا:
المادة الأولى: عملًا بقوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} (آل عمران: 159) .