الصفحة 32 من 67

بالتزامها بالإسلام بصفته الركيزة التي تقوم عليها وتنطلق منها هذه المجتمعات، فإذا حاربت الإسلام أو أهملته وتبنت ركائز أخرى لنهضتها فإنها تكون بهذا التبني قد جلبت لنفسها الشقاء ابتداء بالجانب الفكري الذي يتمزق فيه المسلم بين عقيدته الراسخة في أعماق عقله وقلبه وبين المنهج المستورد الذي يطلب منه أن يمنحه ولاءه، وأن يتمثله فكريًا ليأخذ به عمليًا.

إما إذا التزم المجتمع بالإسلام منهجًا يعتمده في حياته ورسالة يحملها في المعترك الحضاري فإنه يحمي نفسه ضد الكوارث التي تتجه إلى أفكاره لضربها، ويحقق الانسجام بين مبادئه الفطرية والإنسانية وحقائقه الدينية، وخططه وتنظيماته الحضارية، مما يكسبه أمنا فكريًا ينشر آثاره في جوانب حياته كلها.

ومما ينبغي وعيه أن الأمن الفكري هو قاعدة الوجود الصحيح للفرد والمجتمع المسلم سلامة في العقيدة، وزكاء وسموًا للسلوك، وإنسانية للعلاقة الاجتماعية.

وهذه بعض النقاط التي تجلي شيئًا من صورة الأمن الفكري في المملكة بسبب تطبيقها للشريعة الإسلامية.

ـ التزام السياسة التعليمية بالإسلام، ومقتضى هذا الالتزام قيام مناهج التعليم بغرس العقيدة الصافية في نفوس الناشئة بكل تفصيلاتها، واستبعاد كل النظريات الإلحادية المستهزئة بالغيبيات، وتطهير المناهج من المزالق اللفظية التي قد ترد في بعض مقررات العلوم التجريبية كالفيزياء والأحياء والكيمياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت