قال الحسن: المؤمن أحسن الناس عملًا وأشدهم من الله خوفًا، لو أنفق في سبيل الله مثل أحد ذهبا ما أمن حتى يعاين [1] .
جاء سائل إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال لابنه: أعطه دينارًا، فلما انصرف قال ابنه: تقبل الله منك يا أبتاه، فقال: لو علمت أن الله يتقبل مني سجدة واحدة وصدقة درهم لم يكن غائب أحب إلى من الموت، أتدري ممن يتقبل؟ إنما يتقبل الله من المتقين.
أيها المسلم:
أنفق ولا تخش إقلالًا فقد قسمت
على العباد من الرحمن أرزاق
لا ينفع البخل مع دنيا مولية
ولا يضر مع الإقبال إنفاق [2]
كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار كل سنة وقال: ما وجبت علي زكاة قط [3] .
وكان الربيع بن خثيم إذا جاءه السائل قال: أطعموه السكر، فإن الربيع يحب السكر [4] .
(1) الحسن البصري ص 29.
(2) مكاشفة القلوب ص 123.
(3) تاريخ بغداد 13/ 80.
(4) الزهد لابن السري 1/ 344.