الصفحة 23 من 79

ها أنت تصرخ: إنها أموالي، ودوري وقصوري، وطعامي وشرابي، ولكن هاك حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرد عليك قولك: «يقول العبد مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» [1] . عند هذا الرحيل يأتيك قول الله عز وجل: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [2] .

وقد قسم الله الأرزاق كما قسم الآجال بين عباده بحكمته وعلمه وعدله، فأعطى الغني ليشكر ويُبْذِل، ومنع الفقير ليصبر ويرضى ويستعفف، وكافأه بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام» [3] .

وهذا الفقير الذي لا يملك من الدنيا إلا اليسير. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عن أحدهم «رب أشعث مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره» [4] .

أخي المسلم:

(1) رواه مسلم.

(2) سورة آل عمران، الآية:30.

(3) رواه الترمذي.

(4) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت