إنه الله تعالى، أمرك بالحجاب وحذَّرك من التبرُّج والسفور والخضوع بالقول للرجال صيانةً لك من الفساد وتحذيرًا لك من أسباب الفتنة، كما أمرك بإدناء جلبابك على محاسنك من وجهٍ وشعرٍ وغير ذلك حتى تُعرفي بالعفَّة، فلا تُفتَنِين ولا تَفتنين غيرك، وقد لا يخفى عليك ما يُردِّده أهل الشر من الباطل، حول كشف وجه المرأة وبأنه جائز ولا شيء فيه، فيرد سماحة الشيخ محمد ابن عثيمين على أمثال هؤلاء فيقول: «الحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن، فأمر الله تعالى نبيَّه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهنَّ حتى يسترن وجوههنَّ ونحورهنَّ، وقد دلَّت الأدلَّة من كتاب الله وسُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنظر الصحيح، والاعتبار والميزان على أن يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، ولا يشك عاقل أنه إ