الصفحة 47 من 58

المشركين بالمسلمين لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المسلمين، وخربوا المساجد) [1] . وقال سبحانه: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 8] ، وقال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120] .

8 -ظهور صدق الدعوة للناس، وذلك من وجوه:

أ- أن يشاهد الناس الدعاة إلى الله وهم يبذلون من أجله كل شيء مع خلوهم من المطامع، فيدعوهم ذلك إلى التفكر فيهم وفيما يدعون إليه.

ب- أن يرى الناس معاني ومبادئ تلك الدعوة تتحرك في أهلها بلا مواربة ولا خفاء، ولذلك هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ليتموا أمر الله ويعملوا بكل ما يؤمرون به، ولو كان أداء بعض شعائر الإسلام خفية كافيا في أداء حق الله تعالى على المسلم لما كان القاعد عن الهجرة بين ظهراني المشركين آثما {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ } [النساء: 97 - 99] .

ج- ما يمنحه الله للمجاهدين من أسباب النصر التي

(1) زاد المسير (1/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت