إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [الأنفال: 58] ، وكذلك البغاة من المسلمين وهم الذين يخرجون على الإمام العادل بتأويل، فيقاتلون حتى تذهب ريحهم {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ، ومثل البغاة: من أجمعوا على ترك واجب أو فعل محرم وتواطؤوا عليه فيقاتلون حتى يستقيموا. وأشد منهم المرتدون، فيقاتلون حتى يسلموا أو يبادوا كما فعل ذلك أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ مع المرتدين.
5 -دفع الظلم والدفاع عن الأنفس والحرمات والأوطان والأموال قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج: 39 - 40] .
6 -إرهاب الكفار وإخزاؤهم وإذلالهم وإغاظتهم: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] ، وقال سبحانه: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] ، وقال: {ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [الأنفال: 18] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس في الفتنة رجل معتزل في ماله يعبد ربه ويؤدي حقه، ورجل