الصفحة 29 من 58

يدعوهم إليه حق يحملونه في قلوبهم، ويقين بصدق ما هم عليه لا يمكنهم التراجع عنه، فيكون ذلك سببا في إيمانهم.

8 -ولم تكن هناك ضرورة ملحة للقتال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث في أمة تعيش على النظام القبلي، فالقبيلة لا ترضى أن يخلص إلى رجل منها وإن كان على غير دينها من قبيل النخوة، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محميا من بني هاشم، وكان يقوم بدعوته ولم تقدر قريش على قتله خوفا من بني هاشم.

هذه بعض الحكم المستفادة من تلك المرحلة أطنب في ذكر بعضها سيد قطب في كتابه الظلال [1] .

المرحلة الثانية: إباحة القتال من غير فرض في المدينة:

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ * أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ } الآية [الحج: 38 - 40] .

(1) الظلال (2/ 713 - 715) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت