بسبب محبة الفطر وعدم الجوع، وعلى هذا فقس، فالصبر على الطاعات صبر على الشدائد.
* والعبد يحتاج إلى الصبر على طاعته في ثلاثة أحوال:
* الأولى: قبل الشروع في الطاعة بتصحيح النية والإخلاص وعقد العزم على الوفاء بالمأمور به نحوها، وتجنب دواعي الرياء والسمعة، ولهذا قدم الله تعالى الصبر على العمل فقال: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [هود: 11] .
* الثانية: الصبر حال العمل كي لا يغفل عن الله في أثناء عمله، ولا يتكاسل عن تحقيق آدابه وسننه وأركانه، فيلازم الصبر عند دواعي التقصير فيه والتفريط، وعلى استصحاب ذكر النية وحضور القلب بين يدي المعبود.
* الثالثة: الصبر بعد الفراغ من العمل، إذ يحتاج إلى الصبر عن إفشائه والتظاهر به للرياء والسمعة، والصبر عن النظر إلى العمل بعين العجب، والصبر عن الإتيان بما يبطل عمله ويحبط أثره كما قال تعالى: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] ، فمن لا يصبر بعد الصدقة عن المن والأذى فقد أبطل عمله.
* فالطاعة إذن تحتاج إلى مجاهدة وصبر، ولهذا قال