نزلت، جعل نفسه وقفًا على أوامر الله ومحابه، وهذا أشد أنواع الصبر وأصعبها، وهو صبر الصديقين.
* قال الجنيد: المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن، وهجران الخلق في جنب الله شديد، والمسير من النفس إلى الله صعب شديد، والصبر مع الله أشد.
* ذكر ابن القيم رحمه الله كثيرًا من المواضع التي ورد بها الصبر في القرآن الكريم، ونقل عن الإمام أحمد رحمه الله قوله: ذكر الله سبحانه الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعًا. ونحن نذكر بعض الأنواع التي سيق فيها الصبر في القرآن، ومنها:
1 -الأمر به، كقوله تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل: 127] ، وقوله: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} [الطور: 48] .
2 -النهي عن ضده وهو الاستعجال، كقوله تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: 35] ، وقوله: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [القلم: 48] .
3 -الثناء على أهله، كقوله تعالى: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ