الصفحة 10 من 18

إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدل لي بها خيرًا منها» [رواه أبو داود] .

فلما احتضر أبو سلمة قال: اللهم اخلف في أهلي خيرًا مني، فلما قُبض قالت أم سلمة: إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب مصيبتي. فانظر عاقبة الصبر والاسترجاع ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والرضا عن الله إلى ما آلت إليه، ونالت أم سلمة نكاح أكرم الخلق على الله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

* وهي ثلاث كما ذكر ابن القيم رحمه الله:

* الأولى: الصبر بالله، ومعناها الاستعانة به، ورؤيته أنه هو المُصبِّر، وأن صبر العبد بربه لا بنفسه كما قال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل: 127] ؛ يعني: إن لم يُصبِّرك الله لم تصبر.

* الثانية: الصبر لله، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله تعالى، وإرادة وجهه والتقرب إليه، لا لإظهار قوة نفسه أو طلب الحمد من الخلق، أو غير ذلك من الأغراض.

* الثالث: الصبر مع الله، وهو دوران العبد مع مراد الله منه ومع أحكامه، صابرًا نفسه معها، سائرًا بسيرها، مقيمًا بإقامتها، يتوجه معها أينما توجهت، وينزل معها أينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت