* ولا ينافي الصبر أيضًا إخبار المخلوق بحاله؛ كإخبار المريض الطبيب بحاله، وإخبار المظلوم لمن ينتصر به، إذا كان ذلك للاستعانة بإرشاده أو معاونته على زوال الضر.
2 -ومما ينافي الصبر ما يفعله أكثر الناس في زماننا عند نزول المصيبة من شق الثياب، ولطم الخدود، وخمش الوجوه، ونتف الشعر، والضرب بإحدى اليدين على الأخرى، والدعاء بالويل، ورفع الصوت عند المصيبة، ولهذا برئ النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن فعل ذلك.
* ولا ينافي الصبرَ البكاءُ والحزنُ من غير صوت ولا كلام محرم، قال تعالى عن يعقوب: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84] ، قال قتادة: كظيم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا.
3 -ومما يقدح في الصبر إظهار المصيبة والتحدث بها، وقد قيل: من البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة، وقيل أيضًا: كتمان المصائب رأس الصبر.
4 -ومما ينافي الصبر الهلع، وهو الجزع عند ورود المصيبة، والمنع عند ورود النعمة، قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج: 19 - 21] .
* قال عبيد بن عمير: ليس الجزع أن تدمع العين