الصفحة 32 من 42

لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفح، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أتعجبون من غَيرَة سعدٍ! والله لأنا أغيَرُ منه والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العُذْرُ من الله ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المِدحةَ من الله ومن أجل ذلك وعد الله الجنة» .

أيها الناس: إن جريمة الزنا تقود إلى جرائمَ كثيرة فالزنا يُجَرِّئ الزاني على قطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وكسب الحرام، وظلم الخلق وإضاعة أهله وعياله، وربما قاده قسرًا إلى سقط الدم الحرام، وربما استعان عليه بالسحر وبالشرك وهو يدري أو لا يدري، فهي معصية لا تتم إلا بأنواع من المعاصي قبلها ومعها، ويتولد عنها أنواع أخرى من المعاصي بعدها، فهي محفوفة بجندٍ من المعاصي قبلها وجند بعدها، وهي أجلب شيء لشر الدنيا والآخرة، وأمنعُ شيء لخيري الدنيا والآخرة، وإذا علقت بالعبد فوقع في حبائلها عز على الناصحين استنقاذه وأعيى الأطباء دواؤه. وانظروا كيف جمع الله بين الخمر والزنا يوم القيامة، روى الإمام أحمد وغيره بسند صحيح عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت