وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله: واعلموا أن الزنا بِشع في جُرمه، بشع في ذكره تستنكره حتى الحيوانات، أرأيتم القرد ذلك الحيوان الذي يستقبحه الناس هو خير من أناس كثيرين، روى البخاري في صحيحه عن عمر بن ميمون الأوديِّ قال: «رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم» .
كم في الناس اليوم من هذه القردة خير منه، وإلا فما بال الناس اليوم يذهبون زرافات ووحدانًا إلى بلاد الكفر والإباحية، وكم من بلاد إسلامية يقصدها الناس أقل ما فيها أنها تُذيب الغيرة منهم.
وماذا يقال عن ما نشاهده من خروج المرأة متبرجة أمام الناس في الأسواق والمنتديات؟ وماذا عسانا أن نقول عن سماح بعض الناس لمحارمهم بالخلوة مع الرجال في سيارة أو عمل؟ ومهما قلت فلن تبلغ مرادك ممن أدخلوا ذلك العفن الفضائي إلى بيوتهم ويكفي أن غيرتهم ماتت أو هي على وشك.
إن الغيرة إذا ذهبت من قلوب الناس فقد آن لجدار العرض أن يَهوِي، ولعُودِ الحياء أن يميل. روى البخاري ومسلم عن المغيرة - رضي الله عنه - قال: قال سعد بن عبادة: