الصفحة 20 من 42

إنها أفضل وأنفع من طلبه من غيره، فإن الله يقول: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] . والسوء هو المرض فعلى المريض أن يلجأ إلى ربه في الدعاء وطلب رفعِ ما أصابه.

رابعًا: واسمعوا ما أقول: إن الأمة العاقلة هي التي تأخذ من تاريخها الماضي دروسًا وعبرًا، وتعلمون ما وقع في هذه البلاد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من صور لبعض الشركيات والبدع.

يقول مؤرخ نجد عثمان بن بشر في كتابه: عنوان المجد بعد أن ذكر صورًا من هذه الشركيات قال: والسبب الذي أحدث ذلك في نجد- والله أعلم- أن الأعراب إذا نزلوا في البلدان وقت الثمار صار معهم رجال ونساء يتطببون ويداوون الناس، فإذا كان في أحد من أهل البلد مرض أتى أهله إلى مُتطبِّبِ تلك البادية فيسألونهم عن الدواء لِعلته فيقولون: اذبحوا له في الموضع الفلاني كذا وكذا، وذلك ليحققوا معرفتهم للطب عند هؤلاء الجهلة ثم يقولون لهم: لا تسموا الله على ذبحه، وأعطوا المريض منه كذا وكذا، وكلوا منه كذا وكذا، واتركوا كذا وكذا، وربما يشفي الله مريضهم فتنةً لهم واستدراجًا وربما يوافق وقت الشفاء حتى كثر ذلك في الناس، وطال عليهم الأمد فوقعوا بهذا السبب في عظائم ... إلى آخر كلامه. فانظروا عباد الله كم رأيتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت