بيده اليمنى ويقول: «اللهم ربَّ الناس أذهبْ البأسَ اشفِ أنت الشافي لا شفاءَ إلا شفاؤُك شفاءً لا يُغادرُ سَقَمًا» متفق عليه، بل إن عائشة رضي الله عنها رقت النبي - صلى الله عليه وسلم -، تقول رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوِّذات ويَنْفُثُ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأُ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها. رواه البخاري ومسلم.
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أشتكيتَ؟ قال رسول الله: نعم، قال جبريل: باسم الله أُرقيك من كل داء يؤذيك ومن شر كل نفسٍ وعينٍ الله يَشفيك».
وإن أعظم الرُّقَى عباد الله ما كان بكتاب الله عز وجل: إذ هو الشفاء الحقيقي لأمراض الناس {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] . ولقد سمَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفاتحة رُقية فهذا هو الواجب على المريض أن يَرقي نفسه بكتاب الله، وينفث بما ورد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكن هنا أمرًا لابد من معرفته عباد الله، وهي أن الرقية تكون قبل وقوع المرض مثلما أن تكون بعده، فإن اللازم للمسلم الحق أن يُحصن نفسه من الأمراض قبل وقوعها بالأدوية الشرعية والنصائح النبوية، فإن من أهمل أوراد الصباح والمساء وأدبار الصلوات، وغفل عن قراءة