فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 126

يفعله طائفة من المنسوبين إلى العلم والعبادة من أصحاب الشافعي، وأحمد ... إلى أن قال: وأما الصلاة «الزحافة» وقولهم: من لم يواظب عليها فليس من أهل السنة: ومرادهم الركعتان بعد الوتر جالسًا، فقد أجمع المسلمون على أن هذه ليست واجبة، وإن تركها طول عمره، وإن لم يفعلها ولا مرة واحدة في عمره، لا يكون بذلك من أهل البدع، ولا ممن يستحق الذم والعقاب، ولا يهجر، ولا يوسم بميسم مذموم أصلًا؛ بل لو ترك الرجل ما هو أثبت منها كتطويل قيام الليل كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوله، وكقيام إحدى عشرة ركعة. كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، ونحو ذلك. لم يكن بذلك خارجًا عن السنة، ولا مبتدعًا، ولا مستحقًا للذم» [1] .

قال ابن القيم (رحمه الله) : «ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسًا تارة، وتارة يقرأ فيهما جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فركع، وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة قال: سألت عائشة (رضي الله عنها) عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو

(1) ... الفتاوى (23/ 92 - 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت