وقال القرطبي (رحمه الله) : «اتفقوا على أنه لا يتعين في القنوت دعاء مؤقت إلا ما روي عن بعض أهل الحديث .. » [1] .
أما مقداره:
فليس له حد يمكن جعل الإمام ينتهي إليه، بل الضابط عدم المشقة على الناس مثله مثل الصلاة في عدم الإطالة بالناس، بل واستحباب التخفيف عملًا بتوجيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره بالتخفيف.
قال ابن عبد البر (رحمه الله) : «لا أعلم بين أهل العلم خلافًا في استحباب التخفيف لكل من أم قومًا على ما شرطنا من الإتيان بأقل ما يجزئ، والفريضة والنافلة عند جميعهم سواء في استحباب التخفيف، فيما إذا صليت جماعة بإمام إلا ما جاء في صلاة الكسوف» [2] .
قال ابن القيم (رحمه الله) : «اختلف قوله - يعني: الإمام أحمد - في قدر القيام في القنوت:
(1) ... المفهم (6/ 89) ، ونقله عنه صاحب طرح التثريب (2/ 259) .
(2) ... التمهيد (19/ 9) .