فِيهِ [يونس: 67] ، وقال: {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام: 96] ، وقال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} [النبأ: 10] .
وكان السلف يفرحون بقدوم الليل كما يفرح أهل الدنيا بالدينار والدرهم، قال سفيان الثوري (رحمه الله) : «إذا جاء الليل فرحت، وإذا جاء النهار حزنت» .
وقال: «إني لأفراح بالليل إذا جاء» .
وقال الفضيل بن عياض (رحمه الله) : «إذا غربت الشمس فرحت بالظلام؛ لخلوتي بربي، وإذا طلعت حزنت؛ لدخول الناس علي» .
وقال أبو سليمان الداراني (رحمه الله) : «لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا» .
وقال علي بن بكار (رحمه الله) : «منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء سوى طلوع الفجر» .
وأعظم ما في الليل ما جاء في معتقد أهل السنة والجماعة، وثبت به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نزول الله تبارك وتعالى في آخره نزولًا يليق بعظمته، كما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ولفظه: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث