بينما كان الأئمة في هذه البلاد إلى عهد قريب منهم من يختم القرآن ثلاث مرات في صلاة التراويح والتهجد، ومنهم من يختمه مرتين، ومنهم من يختمه مرة واحدة، وهذا أقل شيء، حتى آل الأمر بكثير منهم الآن إلى العجز عن ختمة واحدة، وربما يقولون: الختمة بدعة! ولا يفرقون بين الختمة بمعنى إكمال القرآن، وبين الختمة التي هي الدعاء عند الانتهاء من القرآن في الصلاة، فالأولى سنة، أما الثانية فمحل خلاف، والأمر فيها سهل.
ومن العجيب أن بعضهم يحاول أن يختم القرآن في صلوات الفريضة، بحيث يتابع قراءة القرآن فيها حتى يختمه، فيبتدع شيئًا لم يفعله الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا أصحابه - رضي الله عنهم - وينكر ما ورد في التراويح والتهجد» [1] .
(فائدة: أيهما أفضل لمن يصلي منفردًا أن يجهر بالقراءة أو يسر بها؟ قال ابن قدامة(رحمه الله) : «وهو مخير بين الجهر بالقراءة والإسرار بها، إلا أنه إن كان الجهر أنشط له في القراءة، أو كان بحضرته من يستمع قراءته، أو ينتفع بها، فالجهر أفضل، وإن كان قريبًا منه من يتهجد،
(1) ... من إضافة شيخنا صالح الفوزان غفر الله له.