والسفر، فهذا يقتضي أن من ترك الجماعة لمرض أو سفر وكان يعتادها، كتب له أجر الجماعة، وإن لم يكن يعتادها لم يكن يكتب له، وإن كان في الحالين أن ما له بنفس الفعل صلاة منفرد. وكذلك المريض إذا صلى قاعدًا أو مضطجعًا» [1] .
وقال: «ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعًا من غير عذر، ولا يعرف أن أحدًا من السلف فعل ذلك، وجوازه وجه في مذهب الشافعي وأحمد، ولا يعرف لصاحبه سلف صدق مع أن هذه المسألة مما تعم بها البلوى؛ فلو كان يجوز لكل مسلم أن يصلي التطوع على جنبه وهو صحيح لا مرض به كما يجوز أن يصلي التطوع قاعدًا وعلى الراحلة؛ لكان هذا مما قد بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته وكان الصحابة تعلم ذلك، ثم مع قوة الداعي إلى الخير لابد أن يفعل ذلك بعضهم، فلما لم يفعله أحد منهم دل على أنه لم يكن مشروعًا عندهم» [2] .
قال الخطابي (رحمه الله) : «ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا، كما رخصوا فيها
(1) ... الفتاوى (23/ 242) .
(2) ... الفتاوى (7/ 36) .