الصفحة 12 من 15

اجتهاد الطالب، كما أخفيت ساعة الليل، وساعة الجمعة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره، كان يسهر ليله، ويحمل كله، فيشد مئزره, ويقوم الليل كله) [1] .

قال ابن رجب: (وأما العمل في ليلة القدر، فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه)

وقيامها: إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة.

وقد أمر عائشة بالدعاء فيها أيضًا ..

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهجد في ليالي رمضان، ويقرأ قراءة مرتلة، لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل، ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها. والله أعلم.

وقد قال الشعبي في ليلة القدر: ليلها كنهارها.

وقال الشافعي في القديم: (استحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها، وهذا يقتضي استحباب

(1) التبصرة: (2/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت