ليلة القدر خير من ألف شهر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
فمن فضائل شهر رمضان، وجوائزه العظام: تضمنه لليلة القدر، وهي ليلة شريفة القدر، ضاعف الله فيها ثواب العمل الصالح لهذه الأمة مضاعفة كثيرة.
قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1 - 5] .
قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أي: القرآن، لأن القرآن نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفصلًا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قاله ابن عباس وغيره.
قوله: {فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} , قال ابن الجوزي: وفي تسميتها بليلة القدر خمسة أقوال:
أحدها: أنها ليلة العظمة. يقال: لفلان قدر.