الصفحة 13 من 15

الاجتهاد في جميع زمان العشر الأواخر ليله ونهاره. والله أعلم) [1] .

وقال ابن الجوزي: (وقد كان السلف يتأهبون لها؛ فكان لتميم الداري حلة بألف درهم يلبسها في الليلة التي يرجى أنها ليلة القدر, وكان ثابت وحميد يغتسلان, ويتطيبان, ويلبسان أحسن ثيابهما، ويطيبان مساجدها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.

وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان تحريًا لليلة القدر.

وقالت عائشة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد المئزر) (متفق عليه) .

وشد المئزر: كناية عن اعتزاله النساء, واجتهاده في العبادة.

وقالت رضي الله عنها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره) (رواه مسلم) .

إخواني, والله, ما يغلو في طلبها عشر، لا والله, ولا شهر، لا والله, ولا دهر، فاجتهدوا في الطلب، فرب مجتهد أصاب.

قال - صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير

(1) لطائف المعارف: (ص 277، 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت