بما بقي، فإذا كان الشهر تامًا, فالأوتار باعتبار ما بقي هي ليالي الشفع.
وقد ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال:(ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، هكذا صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتكون في الوتر منها.
لكن الوتر يكون باعتبار الماضي، فتطلب ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة خمس وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة تسع وعشرين.
ويكون باعتبار ما بقي، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لتاسعة تبقى، لسابعة تبقى، ولخامسة تبقى، لثالثة تبقى» .
فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين، يكون ذلك ليالي الأشفاع، وتكون الاثنين وعشرين تاسعة تبقى، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح .. وإن كان الشهر تسعًا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ بالماضي.
وإذا كان الأمر هكذا، فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه) [1] .
بل هو خير لكم
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: (25/ 284، 285) .