الصفحة 9 من 15

قلابة وغيره.

القول الأسلم

وأسلم الأقوال هو القول الأخير، وهو أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؛ وأنها تنتقل في ليالي العشر، فمن قام ليالي العشر كلها, وأحياها بالعبادة أصاب ليلة القدر يقينًا.

قال ابن كثير: (وروى عن أبي قلابة أنه قال: ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر. وهذا نص عليه مالك والثوري وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، والمزني، وأبو بكر بن خزيمة وغيرهم، وهو محكي عن الشافعي، نقله القاضي عنه, وهو الأشبه. والله أعلم» [1] .

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: (أرجح الأقوال أنها في الوتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل) [2] .

ونظرًا لاختلاف المطالع والبلدان في تحديد بداية الصوم، فإنها تطلب في الأشفاع من العشر الأواخر كما تطلب في الأوتار، لأن الليلة قد تكون وترًا في بلد، وتكون شفعًا في بلد آخر.

وكذلك الوتر له اعتباران: اعتبار بما مضى، واعتبار

(1) تفسير ابن كثير.

(2) فتح الباري: (4/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت