الثابت إنما القابل للتجديد والتطوير هي الوسائل فقط، من كتاب وطريقة تدريس وغير ذلك .. وهذا أمر منطقي مقبول لا ضرر على اللغة منه.
إننا لا نرفض التجديد بهذه الصورة المتمثلة في إعادة النظر بين حين وآخر في المنهج المقرر والكتاب المدرس مع ضرورة تأهيل من يقوم بتلك المهمة العظيمة تأهيلا علميًا وتربويًا عاليًا يؤهله للقيام بوظيفته بكل كفاءة وهمة واقتدار.
إننا نقول ذلك من منطلق حبنا لهذه اللغة: وغيرتنا عليها، لأن الهدف الذي من أجله نتعلم هذا العلم ونعلمه للناس هو المساعدة على الكتابة والنطق الصحيحين، حسب القواعد المعتبرة، والأصول المقررة، ولهذا فإن أي أسلوب تقدم به هذه المادة يؤدي إلى هذا الهدف النبيل والغاية السامية، فإننا نرحب به بشرط ألا يكون على حساب جوهر اللغة وأساسها المكين. وألا يؤدي ذلك إلى إلحاق أي ضرر بالفصحى لغة القرآن من قريب أو بعيد.
هذا هو الفرق: بين التيسير الذي ننشده ونسعى إليه، والذي يدفعنا إليه حبنا للغة القرآن وغيرتنا عليها وإخلاصنا لها، لا التجديد الذي يسعى إليه أعداؤنا والذي يعني الهدم والتدمير في النهاية.