على إيجاد قوة الاختراع لديكم كما فعلت انجلترا فإنه يوجد فيكم أناس كثيرون توافرت فيهم الشروط، ولكن بسبب عدم وجود لسان علمي مشهور فيما بينكم لم تحصلوا على شيء وأضعتم عملكم سدى .. والسبب في ذلك أن الكتب العلمية الدنيوية يؤلفها أربابها بكلام مثل الجبال، وفي آخر الأمر لا يلد هذا الكلام الصعب إلا فأرًا صغيرًا، وما نشأ ذلك إلا من كون اللسان العلمي غير مشهور فيما بين العامة، فبمجرد وضع الأفكار في الكتب تموت ولم تعد تحيا فكأنهم يكفنونها في الورق ويدفنونها في جلود الكتب .."ويواصل محاضرته قائلًا:"
".. وأقول لكم إذا جنحتم إلى هذه اللغة الدارجة القوية الشهيرة فيما بينكم وتركتم هذه اللغة الضعيفة تنجحون كثيرًا".
والذي يريد أن يصل له"ويلكوكس"هو القضاء على لغة القرآن، وإحلال العامية محلها، لا لكي توجد عندهم قوة الاختراع كما يزعم، ولكنه من أجل حرمان الأمة من تراثها الديني الضخم المكتوب باللغة العربية.
وفي سنة 1926 نشر"ويلكوكس"رسالة بعنوان:"سوريا ومصر وشمال أفريقيا تتكلم البونية لا العربية"وقد وجه الدعوة في هذه الرسالة إلى ضرورة اتخاذ العامية لغة للتعلم بدل العربية الفصحى. واقترح تحديد