الصفحة 13 من 71

على خدمتها، وتسابقوا في الدفاع عنها، حتى الأعاجم أقبلوا بشغف شديد ورغبة قوية على تعلم هذه اللغة وخدمتها فأتقنوها وقاموا بالتأليف في علومها المختلفة، يدفعهم لذلك محبتهم لهذه اللغة التي هي لغة دينهم وكتاب ربهم، فأيقنوا أن دراستها وتدريسها والتأليف بها وخدمتها بأي شكل من الأشكال ضرب من ضروب العبادة يتقربون به إلى الله عز وجل.

وقد نقلت لنا أقوال كثيرة عن سلف هذه الأمة الأخيار توضح لنا نظرتهم العميقة إلى هذه اللغة، وأنهم ينزلونها من نفوسهم منزلة رفيعة تتناسب ومكانتها العالية.

فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: «تفقهوا في العربية فإنها تزيد في العقل، وتثبت المروءة .. » [1]

ويقول: «تفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي .. » [2] .

وقال الحسين بن علي رضي الله عنه: «تعلموا العربية فإنها لسان الله الذي يخاطب به الناس يوم القيامة ... »

(1) انظر: معجم الأدباء (1/ 77) وطبقات النحويين (13) وتنبيه الألباب (70) والإيضاح في علل النحو (96) .

(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت