*وكل مؤمن بالله ورسوله، يتحقق أن دين الإسلام هو الحق؛ يعلم بطلان هذا الافتراء، لأن الصحابة كانوا خير الخلق بعد الأنبياء، وهم خير قرون هذه الأمة، التي هي أشرف الأمم في الدنيا والآخرة بنص القرآن، وإجماع السلف والخلف ولله الحمد [1] .
*كما أن الزعم بأن عليًا - رضي الله عنه - قد أوصى له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخلافة فَلِمَ لم يطالب بها؟ بل كان وزيرًا ومستشارًا للخلفاء من قبله وَزَوَّجَ وتزوج من بعضهم, فهذا فيه اتهام له بالسكوت عن الحق والضعف في طلبه، وحاشاه ذلك وهو الفارس الشجاع والمقدام الذي لا يهاب الصدع بكلمة الحق.
*ثم لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان علي من جملة من غسله وكفنه وولي دفنه .. ولما بويع الصديق يوم السقيفة، كان علي من جملة من بايع بالمسجد، وكان بين يدي الصديق كغيره من أمراء الصحابة، يرى طاعته فرضًا عليه وأحب الأشياء إليه.
*فلما توفي أبو بكر، وقام عمر في الخلافة بوصية
(1) البداية والنهاية (7/ 237) .