قال: كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب أن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من العباس- وكان من أيسر بني هاشم - أن يخففا عن أبي طالب من عياله، فيأخذ كل واحد منهما واحدًا من عيال أبي طالب، فوافق العباس، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فعرضا عليه الأمر، فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلًا فاصنعا ما شئتما.
*فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفر، فلم يزل عليُّ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بعثه الله نبيًا، فاتبعه عليٌّ وآمن به وصدقه.
*قال - رضي الله عنه - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، وأسلمت يوم الأربعاء، فهو أول من أسلم من الصبيان حيث كان في الثامنة من عمره يوم أسلم.
*ولصغر سنه، ووجوده في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تربى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على محاسن الأخلاق، فلم تكن له صبوة، ولم يعبد صنمًا، ولم يشرب خمرًا، ولم يعرف طريق اللهو والخنا.
ينام في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم -