1 -جاء الملك جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد، وأخبرها الخبر:
«لقد خشيت على نفسي» [1] فقالت خديجة: كلا والله ما يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلَّ [2] وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل [3] فقالت له خديجة يا ابن عم: اسمع من ابن أخيك، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس [4] الذي نزَّل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا ليتني أكون حيًا إذ يُخرجك قومك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجيَّ هم؟» قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا موازرًا."رواه البخاري في كتاب بدء الوحي".
فأنت ترى أن خديجة شجعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - على
(1) خشيت على نفسي من المرض والموت.
(2) الكَل: الضعيف الذي لا يستقل بأمره.
(3) ورقة بن نوفل: كان على دين المسيح قبل أن يُبدل.
(4) الناموس: صاحب السر وهو جبريل عليه السلام.