الصفحة 70 من 97

الباب ينظرني، وهو قد بدا له عمَّا عزم عليه من الخروج إلى مكة، فلما رأيته ضاقت بي الأرض وقال لي: احتجت إلى تلك الوديعة.

قلت له: ليس أصل إليها الساعة، فعد إليَّ غدًا نقبضها إن شاء الله.

فانصرف ودخلت إلى زوجتي فأعلمتها بذلك فقالت لي:

ارجع إلى الله عز وجل في أمرك، فليس يملك كشف هذا الكرب عنا غيره.

فرجعت أتضرع إلى الله عز وجل في تلك الليلة، في إسدال ستره، وتعجيل فرجه، وفزعت إليه بهمي وكربي. ثم ركبت بغلتي في الغلس، وأنا لا أدري أين أتوجه، فعبرت الجسر وأخذت نحو المخرم، وما في نفسي أحد أقصده واستقبلني رجل راكب فقال لي: إليك بعثت.

قلت: ومن بعثك؟

قال: دينار بن عبد الله.

فأتيته فدخلت عليه وهو جالس فسألني عن خبري وشأني فقلت له:

ما الذي أوجب إرسالك إليَّ وسؤالك عن شأني؟

قال: ما نمت هذه الليلة إلا أتاني آتٍ يقول: «أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت