الصفحة 9 من 97

قال ابن الجوزي: «لا ينبغي للمؤمن أن ينزعج من مرض أو نزول موتٍ، وإن كان الطبع لا يُملك، إلا أنه ينبغي له التصبر مهما أمكن؛ إما لطلب الأجر بما يعاني، أو لبيان أثر الرضا بالقضاء، وما هي إلا لحظات ثم تنقضي.

وليتفكر المعافى من المرض في الساعات التي كان يقلق فيها، أين هي في زمان العافية؟

ذهب البلاء وحصل الثواب، كما تذهب حلاوة اللذات المحرمة ويبقى الوزر، ويمضي زمان التسخط بالأقدار ويبقى العتاب.

وهل الموت إلا آلامٌ تزيد، فتعجز النفس عن حملها فتذهب؟!

فليتصور المريض وجود الراحة بعد رحيل النفس، وقد هان من يُلقى، كما يتصور العافية بعد شرب الشربة المرّة [1] .

4 -إقامة الصلاة:

فللصلاة تأثير عجيب في علاج الهموم والغموم وتفريج الكرب، ولذلك فقد أمر الله تعالى بالاستعانة بها في كل الأمور فقال تعالى: {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .

(1) صيد الخاطر ص (457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت