والعنسي وابن صياد.
ويقيم ناموس الأمانة والصدق فيقال: كذاب ساحر.
ثم يعلقه المرض، فيوعك كما يوعك رجلان وهو ساكن ساكت.
ثم يشدد عليه الموت، فيُسلب روحه الشريفة، وهو مضطجعٌ في كساء ملبد وإزار غليظ، وليس عندهم زيت يوقد به المصباح لَيْلَتَئِذٍ!
هذا شيء ما قدر على الصبر عليه كما ينبغي نبي قبله، ولو ابتليت به الملائكة ما صبرت [1] »!.
ولكن ماذا بعد هذا الضيق والشدائد؟
ماذا بعد هذه المحن والمصائب؟
ماذا بعد هذا الصبر والثبات العظيم؟
ماذا بعد هذا التوكل والرضا؟
جاءه الفرج من الله ... جاءه النصر المبين ... جاءه المدد من السماء ... {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] .
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123] .
(1) صيد الخاطر ص (486 - 489) .