الصفحة 8 من 13

انقطاع الإنسان عن الناس، ليتفرع لطاعة الله في مسجد من المساجد، طلبا لفضله وثوابه، وإدراك ليلة القدر, ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة، وأن يتجنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا .. ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته من التقبيل واللمس لشهوة؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] [1] .

ولا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لحاجة ضرورية كالوضوء والغسل، والأكل والشرب، فإن تيسر له ذلك في المسجد، لم يجز له الخروج.

ولا يخرج لعبادة لا تجب عليه، كاتباع جنازة أو عيادة مريض ونحو ذلك، ولا يخرج لبيع أو شراء، أو زيارة أقارب أو غير ذلك.

ويستحب للمعتكف أن يجعل له مكانا في المسجد ينقطع فيه عن الناس، ويتفرغ لعبادة الله عز وجل، وإن جعل له خباء، أو مكانا مستورا يدخل فيه، فحسن.

والاعتكاف في المساجد هو الخلوة المشروعة لهذه الأمة، خلافا للخلوة المبتدعة التي تفوت على صاحبها

(1) مجالس شهر رمضان ص (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت