الصفحة 3 من 13

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير البريات، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين, أما بعد:

فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعد للثلث الأخير من رمضان، فكيف كان يستعد لذلك؟ وماذا كان يفعل في العشر الأواخر من رمضان؟ وما هي الفضائل المختصة بهذا العشر؟، وما هي العبادات التي كان - صلى الله عليه وسلم -، يخص بها هذا العشر دون غيره؟ .. هذا ما سنحاول معرفته في هذه الأسطر اليسيرة بفضل الله تعالى وتوفيقه.

أما استعداد النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا العشر، وشدة اجتهاده فيه، فقد بينت ذلك عائشة -رضي الله عنها- بقولها: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر، شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله) [متفق عليه] .

وفي رواية: (أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد، وشد المئزر) [لفظ مسلم] , وفي رواية لمسلم قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) . وهذا يدل على فضل هذا العشر, وهو الثلث الأخير من رمضان؛ لأن الأعمال بالخواتيم، وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى بهذه الأمة، حتى يستدرك المقصر ما فاته، ويزيد المحسن من إحسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت