وقد تقدم من حديث عائشة: (واغتسل بين الأذانين) والمراد: أذان المغرب والعشاء. وقال ابن جرير: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل, ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر [1] .
ومن فضائل العشر الأواخر من رمضان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف فيها، فقد قالت عائشة - رضي الله عنها: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده) [متفق عليه] وفي لفظ: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه، اعتكف عشرين يوما) [رواه البخاري] .
والاعتكاف: هو لزوم المسجد لطاعة الله، والانقطاع لعبادته والتفرغ من شواغل الحياة. وهو سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الإمام أحمد: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافا أن الاعتكاف مسنون.
قال الشيخ ابن عثيمين: (والمقصود بالاعتكاف:
(1) لطائف المعارف ص (254 - 260) باختصار.