الصفحة 5 من 13

أيقظ أهله للصلاة، ويقول لهم: الصلاة، ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

3 -ومنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشد المئزر، واختلفوا في تفسيره، فمنهم من قال: هو كناية عن شدة جده واجتهاده في العبادة، وهذا فيه نظر، فإنها قالت: (جد, وشد المئزر) فعطفت شد المئزر على جده, والصحيح أن المراد اعتزاله النساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون, منهم سفيان الثوري. وقد ورد ذلك صريحا في حديث عائشة وأنس، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - غالبا ما يعتكف العشر الأواخر، والمعتكف ممنوع قربان النساء بالنص والإجماع.

4 -ومنها: تأخيره للفطور إلى السحر: روي عنه من حديث عائشة وأنس، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل عشاءه سحورا. ولفظ حديث عائشة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شد المئزر، واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العشاء سحورا) [أخرجه ابن أبي عاصم, وإسناده مقارب). وفي الصحيحين ما يشهد لذلك، ففيهما عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله، فقال: «وأيكم مثلي، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني» فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت