ورقُها، وإنها مثل المسلم، فحدّثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي.
قال عبد الله: وقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله!
قال: «هي النخلة» [رواه البخاري] . فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ترك لهم المجال، ليجيب كلُّ بما رأى، فلما لم يصل واحد منهم إلى الجواب الصحيح طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبهم فأجابهم.
قال الإمام العيني: (فيه استحباب إلقاء العالم المسألة على أصحابه، ليختبر أفهامهم، ويرغبهم في الفكر) .
وقال ابن حجر: (وفيه ضرب الأمثال والأشباه لزيادة الإفهام، وتصوير المعاني لترسخ في الذهن، ولتحديد الفكر في النظر في حكم الحادثة) [1] .
(1) النبي معلمًا ص (121) .