وليس هناك شيء يقي المسلم من الضيق والضنك والعذاب النفسي خير من سلوك طريق التقوى باجتناب المحرمات والحرص على الواجبات والاستكثار من أعمال الخير والبر. ولهذا كانت التقوى هي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131] . ولله در القائل:
ولست أرى السعادة جمع مال
ولكن التقي هو السعيد
ومن تتبع ثمرات التقوى في الكتاب والسنة تبين له أنها الباب الأوسع والأيسر للسعاة قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3] ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
2 -الحرص على الأذكار الدافعة للهموم الجالبة للانشراح: وهذا يغفل عنه أكثر الناس ولا يلتفت له إلا القلة منهم، ذلك أن الله جل وعلا قد جعل في وحيه من البركة والفضل والرحمة ما لا يعلم قدره إلا هو، فمن عظَّم كلماته واستحضر معانيها الجليلة وأتى بها على الوجه الذي ارتضاه لنبيه ناله ذلك الفضل وعمته تلك البركة ونزلت عليه تلك الرحمة، ومن الأذكار المسنونة