روعاتكم» [رواه الطبراني وهو في السلسة الصحيحة 1890] .
وأما الأسباب الكونية للسعادة فهي مرتبطة بحقيقة الحياة وقوانينها وطبيعة كينونتها وناموس الله الثابت فيها. فمما اتفقت عليها سائر العقول والملل والأديان أن الحياة لابد فيها من المجاهدة والمكابدة، والمغالبة، ويستحيل عقلا أن يعيش إنسان ما عارٍ عن المجاهدة والمدافعة في الحياة، والقرآن يقرر هذا المبدأ بوضوح، قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} .
من هنا كان لابد على كل طالب للسعادة أن يوطن نفسه على ما تقتضيه هذه المكابد والمغالبة فماذا تقتضي؟!
1 -توطين النفس على المكاره: فمن توقع أنه -ولابد- سيمسه شيء من السوء وشيء من منغصات الحياة، وأن ذلك حاصل لا محالة لكل الناس، خف جزعه وقل فزعه، لاسيما إذا استثمر توقعه بتهيئة نفسه إيمانيًا وصحيًا وماديًا للوازم البلاء المتوقع.
ليس الأمر هنا متعلقا بالوسوسة وتوجس الشر والقلق في المستقبل، وإنما يجعل النفس قادرة على خوض