الصفحة 11 من 12

معركة الحياة وتحمل قساوة العيش، واستواء حالة الغنى والفقر والصحة والمرض، والبلاء والعافية، وهذا أمر لا يحصل إلا لأحد شخصين.

الأول: قد غمر الإيمان قلبه حتى فاض على جوارحه فصار رضاه بقدر الله وقضاءه لا تزحزحه الأحوال كيفما كان أمرها!

والثاني: رجل ضعيف الإيمان أو لا إيمان له، لكنه أوتي من الخبرة والحكمة في الحياة ما جعله موقنا أن الصبر مفتاح الأمل، وأن الجزع والتعاطي مع البلاء لا يفيد شيئا في رده!

2 -اجعل من المحنة منحة: وأما من رزقه الله فقها في أحوال البلاء وحقيقته وكيفية تلقيه والتعاطي معه وتصريفه، فقد رزق أعظم مفتاح يتقي به الفتن وينجح به في شدائد الامتحان. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر» .

أخي .. لو تأملت بعمق في حقيقة البلاء الذي يتعرض له المسلم ودققت النظر في هيئة وقوعه العجيبة لأدركت أن المسلم مغبون إذا لم يكتسب طاقة يحول بها محنته القاسية إلى منحة مواسية! بيان ذلك:

فمما لا خلاف فيه أن أهم الأعمال التي لا يحصي أجرها ولا يعده إلا الله: الصبر. قال تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت