الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر: 10] .
قال سليمان بن القاسم:"كل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر".
ومن المعلوم أيضا أن الصبر يتفاوت بحسب تفاوت البلاء، وكلما كان صبر المسلم شديدا كان أجره كبيرا كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء» [رواه الترمذي] .
من هنا فإن من ابتلاه الله ببلاء عظيم ثم هيأ له من أسباب الصبر ما يستطيع بها التحمل والتصبر، فإنه بذلك يكون قد أكرمه ولم يهنه، وقد ابتلاه ليعطيه على قدر صبره وجلده ..
وأما من لم يبتله الله ألبتة فلربما لأنه لا يستحق دخول الامتحان .. وليس له أهلية لدخول مضمار السباق .. وليس ممن يستحقون الأجر بغير حساب ..
أخي الكريم: هكذا ينبغي أن تنظر إلى الأمور .. أن تتفحص في عواقبها .. وأن تزنها بشمولها في الدنيا والآخرة .. وأن تستخرج منها كل ما هو إيجابي ثم تقارن بينه وبين السلبيات .. فإن فعلت ذلك مع كل بلاء أصابك فلابد وأنه سينقلب في حقك إلى سبب من أسباب السعادة لأنك ترى بعين عقلك عاقبة البلاء فتهون معها ما يعتريك من قهر وجهد ونحو ذلك مما يظهر للآخرين أنه