قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [الأعراف: 128 - 129] .
ولابد أن يكون مع الصبر توكل صادق على الله وحده، يقول سبحانه: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [الأحزاب: 48] .
فالتوكل عليه سبحانه والاعتماد عليه وحده، والطمع فيما عنده وحده، هو الركن الركين لسالك هذا الطريق الطويل، وقديمًا قيل: «بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين» .
2 -أخذ العبرة ممن هم خير منا، فقد مر بك خبر أنبياء الله عليهم الصلاة والسَّلام الذين سخر منهم أقوامهم، ها أثنتهم هذه السخرية عن المبدأ الذي قاموا من أجله، والدين الذي أرسلوا به؟ كلا لقد كان قوم نوح يسخرون منه وهو يصنع السفينة، ويؤذونه بالهمز واللمز والضحك والاستهزاء فما زاده ذلك إلا مضيًا في طريقه، ويقينًا بوعد ربه له.