الصفحة 10 من 15

أحدهم فتوسل إلى الله بعفافه .. وأما الآخر فتوسل إلى الله بصدقه وحفظه للعهد .. وأما الثالث فتوسل إلى الله بإحسانه لوالديه فقال: «اللهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وامرأة وصبيان وكنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي أسقيهما قبل بني، وأنه نأى بي الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما؛ فحلبت كما كنت أحلب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأن أبدأ بالصبية قبلهما والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم أزل كذلك حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنَّا فرجة نرى منها السماء! ففرج الله لهم فرجة ... » [رواه البخاري ومسلم] .

وبدعائهم وتوسلهم إلى الله بهذه الأعمال الصالحة فرجَّ الله عنهم جلّ وعلا وانزاحت الصخرة عن الغار فخرجوا سالمين.

وأما الإساءة إلى الوالدين وعقوقهما .. فعاقبته وخيمة ولابد، إذ لا يعقهما إلا لئيم لا يشكر النعمة .. كيف وقد قرن الله جل وعلا شكره بشكرهما فقال: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} ، فمن لم يشكر والديه ببرهما .. فإنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت